الأخفش
121
معاني القرآن
حكاية . ومن العرب من لا يصرف ذا إذا سمي به ويشبه التاء بهاء التأنيث في نحو « حمدة » وذلك قبيح ضعيف . قال الشاعر : [ الطويل ] 137 - تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال « 1 » ومنهم من لا ينوّن « أذرعات » ولا « عانات » وهو مكان . وقال ومن تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقى [ الآية 203 ] كأنه حين ذكر هذه الرخصة قد أخبر عن أمر فقال لمن اتّقى [ الآية 203 ] أي : ذلك لمن اتقى . وقال ويشهد اللّه على ما في قلبه [ الآية 204 ] إذا كان هو يشهد وقال بعضهم : ويشهد اللّه [ الآية 204 ] أي : إن اللّه هو الذي يشهد . وقال وهو ألدّ الخصام [ الآية 204 ] من « لددت » « تلدّ » و « هو ألدّ » و « هم قوم لدّ » و « امرأة لدّاء » و « نسوة لدّ » . وقال ومن النّاس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه [ الآية 207 ] يقول : « يبيعها » كما تقول : « شريت هذا المتاع » أي : بعته و « شريته » : اشتريته أيضا ، يجوز في المعنيين جميعا ، كما تقول : « إنّ الجلّ لأفضل المتاع » ، و « إنّ الجلّ لأردؤه » ، وعلى ذلك يجوز مع كثير مثله . وكذلك « الجلل » يكون العظيم ويكون الصغير . وكذلك « السّدف » يكون الظلمة والضوء . وقال الشاعر : [ الرمل ] 138 - وأرى أربد قد فارقني * ومن الأرزاء رزء ذو جلل « 2 » أي : عظيم . وقال الآخر : [ الطويل ] 139 - ألا إنّما أبكي ليوم لقيته * بجرثم صاد كلّ ما بعده جلل « 3 » أي : صغير .
--> ( 1 ) البيت لإمرئ القيس في ديوانه ص 31 ، وخزانة الأدب 1 / 56 ، والدرر 1 / 82 ، ورصف المباني ص 245 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 497 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 219 ، وشرح التصريح 1 / 83 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1359 ، وشرح المفصّل 1 / 47 ، والكتاب 3 / 233 ، والمقاصد النحوية 1 / 196 ، والمقتضب 3 / 333 ، و 4 / 38 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 69 ، وشرح الأشموني 1 / 41 ، وشرح ابن عقيل ص 44 ، وشرح المفصل 9 / 34 . ( 2 ) البيت للبيد في ديوانه ص 197 ، وكتاب العين 7 / 383 . ( 3 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 93 .